الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

63

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقيل : الفرق بينهما ، أن المبالغة في غفور من جهة الكيفية فيغفر الذنوب العظام وفي الغفار من جهة الكمية فيغفر الذنوب الكثيرة » « 1 » . ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « عبد الغفور أبلغ في غفران الجناية وسترها من عبد الغفار . فهو دائم الغفران ، وعبد الغفار كثير الغفران » « 2 » . المستغفر الشيخ علي البندنيجي القادري يقول : « المستغفر : هو طالب الغفر والستر في مقام الروح » « 3 » . المغفرة الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « المغفرة : وهي من أعلام المحبة . . . وهي تن - زيه من العيوب » « 4 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « المغفرة : إزالة الظلمات الحاصلة بسبب الاشتغال بغير الله » « 5 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المغفرة : وهي الستر الذي يجعله الله بين المؤمن العاصي ، وبين الكفر الذي يرديه عند وقوع المعصية ، فيعتقد أنها معصية ولا يبيح ما حرم الله وذلك من بركة ذلك الستر » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 50 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 114 . ( 3 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 20 . ( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 145 . ( 5 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 516 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 71 .